تدشين الدفعة الأولى من منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل 70 محطة كهرباء في المحافظات المحررة

عدن | المكتب الإعلامي
دُشّن في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، وصول الدفعة الأولى من منحة المشتقات النفطية المقدمة من المملكة العربية السعودية الشقيقة، والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وبحضور رفيع المستوى ضم سعادة المهندس أحمد عواجي المدخلي مدير مكتب البرنامج في عدن، إلى جانب وكيل أول وزارة الكهرباء ووكيل محافظة عدن وعدد من قيادات المؤسسة العامة للكهرباء وممثلين عن السلطة المحلية في محافظة عدن .
و خلال التدشين، أكد وكيل أول وزارة الكهرباء والطاقة أن هذه المنحة تمثل شريان حياة لقطاع الطاقة، مشيراً إلى أن المواقف السعودية تجاه الشعب اليمني “ليست وليدة اللحظة”، بل هي امتداد لنهج تاريخي ثابت من الدعم اللامتناهي. وأوضح أن المرحلة الحالية تأتي تنفيذاً للاتفاقية الموقعة مؤخراً في 20 يناير 2026م، والتي تهدف لبناء القدرات الفنية والمالية وتحسين الخدمة وااتعزيز الاقتصادي.

من جانبه، أشار مستشار وزير الكهرباء والطاقة المهندس جلال ناشر، في تصريحات صحفية، إلى أن هذه المنحة تأتي في توقيت استراتيجي وحرج قبيل حلول شهر رمضان المبارك والأعياد، لتسهم في استقرار الخدمة وتخفيف المعاناة. وأوضح أن المنحة تستهدف 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات، من بينها 64 محطة تعمل بالديزل و5 محطات تعمل بالمازوت، مع انضمام محافظة سقطرى لأول مرة ضمن المستفيدين من المنحة ، مؤكداً أن المنحة الحالية تتميز بشراء الوقود من شركة وطنية (بترومسيلة)، مما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وإيداع المبالغ في خزينة الدولة بدلاً من استنزاف العملة الصعبة.
وتخضع عملية التوريد لنظام حوكمة صارم يتضمن ما بين 18 إلى 28 نموذجاً ومستنداً رقابياً لضمان سلامة الاستلام والصرف وصولاً إلى المستهلك النهائي. وبحسب الاتفاقيات الموقعة، فإن إجمالي الكميات المستهدفة يصل إلى 192 مليون لتر من الديزل و147 مليون لتر من المازوت، بسقف مالي محدد يضمن استمرارية التشغيل.
وستسهم هذه الدفعات في تقليص ساعات الانقطاع وتحسين استقرار الشبكة الوطنية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة ، و تعافي القطاعات الخدمية الحيوية كالصحّة والمياه التي تعتمد بشكل كلي على استقرار التيار. وكذا تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الحكومة اليمنية، مما يتيح توجيه الموارد نحو نفقات إدارية وتطويرية أخرى.

واختتم المسؤولون التدشين بتثمين الدور المحوري للمملكة العربية السعودية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مؤكدين أن هذه الشراكة هي الضامن الأساسي لاستدامة الخدمة وتجاوز العجز في القدرة التوليدية الذي تواجهه البلاد.